الأهلى - 20/6/2002
 

الفنانة الكبيرة أمينة رزق :

كنت أمه أمام الكاميرا وكان ابني خلف الكواليس

 

لعبت الفنانة الكبيرة أمينة رزق دور الأم أمام المايسترو الراحل صالح سليم في فيلمه الشهير "الشموع السوداء" وجمعتها به العديد من المواقف والذكريات التي لم تنساها حتى الآن وترويها قائلة.. مهما قلت عن صالح سليم فلن أوفيه حقه.. وقد كنت أقوم بدور والدته في الفيلم وكان يتعامل معي خلف الكاميرا بمشاعر الأبن وكان إنسانا مليئا بالاحساس والعواطف والرقة ولهذا ظهر هذا الحب وهذا التجانس على الشاشة وكنت في مناسبات كثيرة اطلب منه ان يكمل مشوار الفن ويمثل افلاما اخرى بجانب الكرة ولكنه كان قد اتخذ قراراه ومع ذلك ظل هذا الفيلم علامة هامة في تاريخ السينما وفي حياة صالح سليم والى الآن لا يزال الناس يعشقون مشاهدة الشموع السوداء تلك التحفة الفنية الخالدة.

 

وتؤكد الفنانة الكبيرة امينة رزق أن الاداء التمثيلي لصالح سليم كان رائعا واقترب من مستوى المحترفين لدرجة أثارت دهشتنا جميعا لأن الممثل الجديد الذى يقف أمام الكاميرا لأول مرة غالبا ما تظهر منه بعض "الهنات" ولكن صالح سليم كان متمكنا من التمثيل لهذا رحنا نتساءل لماذا لم يستمر في التمثيل، ولكن يبدو أن الكرة ومتابعة شئونها قد اخذته وهذا من سوء حظنا وسوء حظ الفن والسينما.. رحمه الله رحمة واسعة والآن خسرته الكرة رياضيا وأداريا من الدرجة الأولى.

وتستطرد الفنانة الكبيرة قائلة ذكرياتي معه لا تنسى ومشاعر الاحترام والصدق والاخلاق لا تمحى وما زلت أذكر كيف كان يتعامل بحنان شديد مع الكلب الخاص به وكيف كان يحرص على اطعامه بيده ومشاعر الحزن الشديد الذى أصابه بعد موت هذا الكلب أثناء تصوير الفيلم